عناصر التسويق الناجح

التفكير من الداخل إلى الخارج والتمركز في السوق

منذ أوائل ستينات القرن العشرين يستخدم خبراء التسويق العناصر الأربعة المتمثلة في المنتج والسعر الترويج والمكان كنموذج للمزيج التسويقي، ومازال هذا الأمر يمثل عملية فكرية قيمة لكن يمكننا إضافة المزيد إليها في الوقت الراهن.
1- المنتج: يحدد مواصفات وسمات وفوائد المنتج نفسه بالإضافة إلى العناصر الأخرى المرتبطة به مثل الخدمات والضمانات والتسليم التمويل.

 

2- السعر: يحدد سعر السوق بالنسبة للمنتج، وهو السعر الذي يدفعه المستهلك والذي يحدد هامش ربح الشركة.

 

3- الترويج: يظن كثير من الناس عن طريق الخطأ أن هذا العنصر هو جهد التسويق نفسه.

 

يحدد هذا العنصر مزيج البرامج التي تشمل الإعلان والعلاقات العامة وترويج المبيعات والنشاط عبر الإنترنت ومنشورات التسويق والتسويق عبر الهاتف والتسويق المباشر، التي تستخدمها الشركة من أجل ترويج المنتج والتواصل مع الجمهور.

 

4- المكان: يحدد قنوات المبيعات التي تختارها الشركة لتقديم العرض من خلالها إلى الأسواق، ومؤخراً تطور هذا الأمر من المبيعات المباشرة أو نماذج القنوات أحادية أو ثنائية المستوى لتشمل المبيعات عبر الإنترنت. وهذا بدوره يفتح عالماً من الأسواق الجغرافية.

 

وعلى سبيل المثال، يعمل موقع "أمازن" فعلياً من خمس دول وحسب، لكنه يسوق ويشحن على مستوى العالم. يأتي التمركز في السوق نتيجة قرارات المزيج التسويقي.

 

بيد أن في هذا النموذج بعض مظاهر القصور، على الرغم من فهمه واستخدامه عالمياً، ويعتقد كثير من الناس أن هذا النموذج يعد أنسب بالنسبة لبيئات التسويق الأكثر سهولة المتمثلة في بضائع المستهلك منخفضة القيمة أو سريعة النمو أكثر من كونها مناسبة للأسواق الصناعية الأكثر تعقيداً ذات التعاملات متعددة الأبعاد على سبيل المثال، وقد اقترح البعض أن هناك حاجة لاستخدام سبعة عناصر لوصف المزيج التسويقي الكامل، على الرغم من عدم وجود اتفاق بالإجماع يحدد بدقة العناصر الثلاثة الأخرى.

 

سواء أكانت هذه العناصر هي الأشخاص أو العملية أو توفير الخدمة أو صفات مادية (مثل التصميم) فإنها جميعاً تركز على جوهر المنتج وكيفية تعبئته وتسليمة إلى السوق.

 

إن تسويق الخدمات يسهل وصفه بسهولة أكبر باستخدام نموذج مزيج التسويق السباعي. إن كل عنصر من العناصر الأربعة المحددة أعلاه تعد موضوعاً لكتب بأكملها تتحدث عن التفاعلات والنظريات المفصلة وأفضل الممارسات في هذا المجال، ولكل عنصر من هذه العناصر مجموعة خاصة من الأدوات والتقنيات والمناهج من أجل الوصول للحلول، وفي الأساس، هي عبارة عن وجهة نظر أخرى بخصوص كيفية تبسيط التفكير الإستراتيجي وراء خطة التسويق.

 

لذلك يجب أن تتضمن أي خطة تسويقية تفكيراً يدور حول العناصر الأربعة الأساسية في المزيج التسويقي بالقدر نفسه الذي يتم فيه الاستعانة بقدر من التحليل الرباعي المتمثل في تحديد عناصر القوة ونقاط الضعف والفرص التهديدات.

 

وقد أثبت هذان الإطار فائدتهما الكبيرة للمسوقين على مر السنين، لكنهما يعانيان من العيب المتأصل نفسه الذي لم يكن يشكل مشكلة كبيرة أثناء العمل في نطاق الأسواق البسيطة قديماً.

 

وسواء في حالة نموذج المزيج التسويقي الرباعي أو السباعي تبقى المشكلة متمثلة في أن كلاً منهما يستخدم أسلوب تفكر من الداخل إلى الخارج في إنجاز المهام. فكل منهما يتبنى وجهة نظر داخلية، عن القدرات التي يجب توافرها في المنتجات والهوامش والأنشطة التسويقية الترويجية.

 

ولا يتبنى أي منهما وجهة نظر العميل أو السوق، أي وجهة النظر من الخارج إلى الداخل، وقد أصبح هذا الأمر يشكل مشكلةً كبيرة في ظل الأسواق شديدة التنافسية الموجودة في الوقت الحاضر، حيث يتمتع العملاء بالقدرة على تلبية رغباتهم واحتياجاتهم من خلال عدد من المصادر المختلفة.

 

لذلك يحتاج التسويق إلى نموذج هجين يقوم بطرح الأسئلة بطريقة مختلفة. على سبيل المثال، هناك نموذج يتبنى وجهة نظر العميل بدلاً من وجهة نظر المنتج والترويج السعر والمكان، وهذا النموذج يطرح أسئلة حول الحل والمعلومات والقيمة وسهولة الوصول.

 

ومع ذلك، من الممكن أن يعتبر البعض هذا النموذج بمثابة صورة أخرى من النموذج الأصلي، نظراً لأنه على الرغم من تبنيه وجهة نظر العميل بشكل أكبر فإنه مشابه للنموذج.

 

الحل يأتي محل المنتج.

 

المعلومات تحل محل الترويج.

 

القيمة تحل محل السعر.

 

سهولة الوصول تحل محل المكان.

 

وعلى الرغم من ذلك، مازال هناك الكثير. يجب أن تضع نفسك في مكان العميل تفكير في المشكلة من زاوية مختلفة وتنتقل إلى الخطوة الثامنة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+