اتجاهات التسويق الثلاثة

قد تصادف مع تطور أهمية وتعقيد ظهور ثلاثة اتجاهات رئيسية:

1- تزايد قدرة العميل أو المتشرك نتيجة لسهولة الولوج إلى مصادر ضخمة من المعلومات. في البداية مكن الإنترنت العملاء من الإطلاع على السمات والأسعار ومقارنتها ببعضها البعض بأسلوب فعالٍ، لكن هذا كان مجرد البداية. إن ظهور الشبكات الاجتماعية، وشبكات النظير والتسويق الإلكتروني يعني تبادل العملاء الحاليين والمحتملين رسائل إيجابية وسلبية عن العرض بشركتك عبر فضاء الكمبيوتر –وبعيداً عن سيطرتك.

 

وفي الوقت نفسه، لم يعد لعملائك توقعات مرتفعة بخصوص منتجك وحسب، بل صارت توقعاتهم مرتفعة بشأن مستوى وجودة ارتباطك بهم كذلك.

 

عندما كان التبادل الشفهي للمعلومات هو العادة، كان العميل الراضي عن المنتج يقوم بإخبار ثلاثة أشخاص عنه، بينما كان العميل المستاء يخبر عشرة أشخاص، أما الآن، فمن الممكن مضاعفة هذه الأرقام بالملايين. إن نقطة سيطرتك أصبحت الآن في الكيفية التي تقدم بها منتجك وحسب.

 

2- تجمع العولمة اتجاهين في اتجاه واحد. تقوم الشركات الكبرى الرائدة بدمج الأسواق على أساس عالمي، فهي تقوم بشراء الشركات المنافسة المحلية أو العالمية الصغيرة، وبذلك تزيد من حصتها في السوق وتأثيرها.

 

في الوقت نفسه تستطيع الشركات القادمة من نظم اقتصادية ذات نظم هيكلية منخفضة الأجر مثل الهند والصين والبرازيل، من الدخول إلى الأسواق المحلية حول العالم.

 

إن وجد الإنترنت وأشكال التقدم الأخرى في وسائل الاتصالات الحديثة، بالإضافة إلى وجود شبكات توزيع عالمية ومحلية عالية الكفاءة، يعني قدرة أي شركة على الدخول إلى أية سوق تريدها في الوقت الحاضر.

 

3-  إن هذين الاتجاهين، بالإضافة إلى التقدم في تطوير المنتجات والتكنولوجيا وتوقعات العميل لحلول جديدة، تسهم في تناقص دورة حياة المنتج باستمرار.

 

في الوقت الحاضر يواجه قسم التسويق فرصة تناقص باستمرار لحجز مكان في السوق وتحقيق أرباح قبل أن يصبح المنتج الذي يعمل على تسويقه، أو الخدمة، عتيق الطراز، وهذا لا ينطبق على المنتجات المفردة فحسب بل يطال أصناف المنتجات بأكملها.

 

على سبيل المثال، في سبعينات القرن العشرين، استغرق نظام الفيديو (في إتش إس) سنوات عديدة كي يحقق السيطرة في السوق على منافسه نظام بيتاماكس.

 

وفي عام 2008 تمكن نسق القرص "بلو راي" من إصلاح عيوب نسق "إتش دي –دي في دي" والتفوق عليه في الواقع قبل أن يكون لأي من هذين النمطين من التكنولوجيا أي تأثير على السوق واسعة النطاق.

 

أصبح التسيق والابتكار مرتبطين ببعضهما البعض ارتباطاً معقداً، حيث تحتاج الشركات لتمييز نفسها وعروضها، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك تتمثل في الابتكار، سواء كان في المنتج الأساسي أم في الخدمة أم في التجربة كاملة أم في طريقة تسويق تلك العوامل.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+