إدارة المحفظة التسويقية

سيقوم مدير التسويق الناجح بإدارة عدد من المحافظ التسويقية، ومن ثم فإن فهم أساسيات إدارة المحفظة التسويقية يعد أمراً مفيداً. وربما ستحتاج إلى إدارة المحافظ الخاصة بالمنتجات أو بالعلامات التجارية في مراحل مختلفة من دورة حياة المنتج أو العلامة التجارية وفي مراحل مختلفة من وضع السوق أيضاً. ومن المحتمل أن يكون لديك محافظ خاصة بالجمهور، وهذا يشمل قطاعات العملاء الحاليين والمتوقعين والمؤثرين، وهؤلاء هم الجمهور الذين سوف تهدف إلى مخاطبتهم تباعاً مستعيناً بمحافظ تسويقية خاصة بالعروض والرسائل التكميلية.

 

وبدلاً من الاندفاع ومحاولة تفهم تفاصيل مفهوم المحافظ من الناحية الإدارية، فمن المهم الرجوع خطوة إلى الوراء ومحاولة إلقاء نظرة عامة على الصورة الكلية.

 

فعلى أي حال، يعد هذا هو السبب وراء فائدة التفكير في المحافظ التسويقية، حيث يمكننا معرفة عناصر مختلفة في هذا السياق، يجب إدارة العناصر الفردية بفاعلية بوصفها مكونات مستقلة بذاتها، لكن مدير التسويق الناجح أيضاً إلى النظر إلى الصورة الكلية للدور الذي تلعبه هذه العناصر بوجه عام.

 

في حقيقة الأمر، لا تعد نظرية إدارة المحافظ التسويقية من الموضوعات التي تمت تغطيتها كما ينبغي، وهذا أمر مثير للدهشة إلى حد ما حيث تتطور البرامج من الأهداف بطريقة تسلسلية أو تدرجية.

 

لكن هذا الشكل من التطوير يحتاج إلى التفكير في مفهوم المحافظ من أجل معرفة كيفية دعم البرامج لبعضها من أجل تحقيق أهداف متعددة، كيف يتسبب وجود بعض البرامج معاً في خلق أهداف غير ضرورية.

 

إن التسويق المتكامل يوحد العناصر المتعددة معاً، مثل الرعاية والعلاقات العامة والإعلان والوجود على الإنترنت ومنافسات البيع بالتجزئة والترويج داخل المحلات، من أجل أن تكون كفاءة وجودة هذه العناصر مجتمعة أكبر من كفاءة وجودة كل منها على حدة.

 

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الأسلوب يمثل بعداً واحداً، وعندما تنظر إلى المحفظة التسويقية الخاصة بالأهداف والبرامج، في ظل بيئة دعم تسهل من هذا التوحيد، يتمكن مدير التسويق الناجح من أن يقدر بشكل كامل كلاً من التفاعل بين البرامج المستقلة بذاتها والنسخ المكررة والفرص المتاحة لتحقيق التقدم.

 

في أغلب الأحيان تقوم الشركات بتنفيض برامج تسويقية للعملاء وتبني أهداف تتداخل مع بعضها البعض في أحسن الأحوال وتتعارض مع بعضها في أسوأ الظروف.

 

وعلى سبيل المثال، من الممكن أن يأتيك من البنك خطاب يقول أنه لم تتم إضاقة أي مبلغ من المال إلى حسابك منذ ثلاثة أشهر، ويتساءل عما إذا كنت ترغب في مناقشة هذا الأمر معهم، وفي اليوم التالي يصل خطاب دعائي يعرض إقراضك المزيد من المال.

 

وبعد ذلك تتلقى عرضاً آخر للتأمين على الحياة وهكذا. ليس هناك تنسيق كاف في هذا الصدد، والبنوك تهدر المال بإمطارك بوابل من البريد المباشر لا يمت بصلة لا حتياجاتك ورغباتك الفعلية.

 

في الغالب سيكون لديك أكثر من جمهور واحد لمخاطبته برسائل وعروض مختلفة. وهذا الجمهور المتنوع، الذي يشمل قطاعات العملاء المستهدفين وشركاء قنوات التسويق والأطراف المؤثرة مثل الصحافة أو محللي صناعتك أو مجالك، من الممكن أن تتم إدارته كمحفظة تسويقية مرة أخرى.

 

وفي داخل المحفظة التسويقية الواحدة، من الممكن تقديم رسائل وعروض مصممة خصيصاً لجمهور محدد في الوقت الذي سوف يكون الغرض من رسائل أخرى التواصل مع جمهور متعدد، ويتم تلبيه هذه الاختلافات في الأسلوب من خلال استخدام نظام للرسائل منظم بعناية يمكن استخدامه مع نوعي الجمهور والرسائل.

 

وعلى هذا، من الممكن أن يظهر البنك نفسه على أنه بنك "مستمع" أو بنك محلي، وفي الوقت نفسه يصمم بعض الرسائل المحددة لعملائة من الشركات، وبعد ذلك يمكن تطوير رسائل عملائه من تلك الشركات، بحيث يتم تقسيمها إلى الشركات الأكبر متعددة الجنسيات التي تطلب تسهيلات دولية والشركات المحلية صغيرة ومتوسطة الحجم التي تحتاج إلى خدمات بنكية بسيطة وفعالة وقليلة التكلفة.

 

وأخيراً، يجب التفكير في المنتجات والعلامات التجارية، وهي عناصر ينظر إليها بشكل شائع باعتبارها جظءاً من المحافظ التسويقية، ويمكن استخدام أدوات وتقنيات ثابتة ومتعارف عليها مثل مصفوفة مجموعة بوسطن الاستشارية الموجودة في الأسفل من أجل تصنيف المنتجات كمنتجات "أبقار حلوب" أو منتجات "نجوم صاعدة" وهكذا.

 

 

 

تحدد هذه المصفوفة المكونة من أربعة صناديق المنتجات أو العلامات التجارية من خلال معدلات نمو السوق المرتفعة والمنخفضة، وحصة السوق المرتفعة والمنخفضة، والخط الفاصل النهائي بين الاثنين من الممكن تحديده اعتباطاً، مثلاً من خلال معدل نمو يقدر بنحو 10 في المائة، أو من الممكن تحديده على أساس أحوال السوق.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+