أسباب فشل التسويق

لماذا يعد التسويق صعباً، ولماذا يفشل في أغلب الحالات؟

التسويق أمر ضروري، لكنه ليس بالسهولة التي يتخيلها الناس في بعض الأحيان، ولسوء الحظ من الممكن أن تسير الأمور على نحو خاطئ، وهذا ما يحدث كثيراً، فكر في المآزق المحتملة التالية وحدد أيها من الممكن حدوثه معك ومع فريقك ومؤسستك، ثم فكر فيما يمكنك فعله حيال تلك المآزق سريعاً.
1- ثقافة التركيز على المبيعات أو المنتجات. عادةً ما لا يولي التسويق نفس الاهتمام الذي يتم توجيهه نحو تطوير المبيعات أو المنتجات.

 

تسود هذه الثقافة المركزة على المبيعات أو المنتجات في قطاعات التكنولوجيا، حيث تسود وجهة نظر مفادها أن كل ما تحتاج إليه الشركة هو بيع أحدث وأعظم وأسرع وأفضل منتجات للجمهور المنتظر.

 

إن كان التسويق يدور في فلك الإعلان والاتصالات والعلاقات العامة فحسب، إذن فمن الممكن أن يكون هذا التوجه مبرراً. لكن التسويق يغطي نطاقاً واسعاً من هذه الأمور، ومن ثم يجب أن يهتم بفهم العملاء والأسواق وتوفير عروض تلبي رغباتهم واحتياجاتهم بهامش ربح مريح.

 

2- التسويق ضحية التفكير المالي قصير الأمد. نظراً لأن الوظائف الأخرى مثل الإدارة المالية والمبيعات لا تدرك معنى التسويق، فغالباً ما يلقون نظرةً على الأرقام المتاحة ويصدرون قرارات اعتباطية تعسفية قصيرة الأمد من شأنها إحكام القبضة على التسويق مما يؤدي لمجموعة من المشاكل المحتملة الخطيرة.

 

فإذا كانت الأرباح أو المبيعات تبدو هزيلة، يُطلب من التسويق القيام ببعض الإجراءات قصيرة الأمد التي من شأنها زيادة هذه الأرقام.

 

وهذا الأمر يسفر عن أنشطة ترويجية عاجلة قصيرة الأمد من الممكن أن تحس الأرباح، لكن على حساب الهامش والتمركز في السوق، أما إذا كانت الأرقام أسوأ وكان هناك استعداد للقيام بتقليص في الميزانيات، حينها تبدو ميزانية التسويق دائماً المرشح الأول للتقليص.

 

وهناك بعض الأسباب الوجيهة لهذا الأمر؛ حيث تبدو ميزانية التسويق محددة بسهولة ويمكن ترشيدها دون قيد أو شرط. لكن إذا كان التسويق يقوم بدوره المنوط به، فإن هذا الأسلوب سيكون ضاراً بالنسبة للعمل التجاري على المدى البعيد.

 

3- لا يعتبر التسويق وظيفة احترافية ذات قيمة. هناك معضلة أخرى تتمثل في أنه نظراً للاستخفاف بقيمة التسويق في أغلب الأحيان، فإنه لا يكون محط أنظار وعامل جذب للأشخاص الأكفاء والمؤهلين والمتحمسين بشكل كافٍ لإحداث تغيير وتحدي الوضع الحالي.

 

وقد كان رد فعل أحد زملائي عند علمه بانتقالي من إدارة المبيعات إلى التسويق غير مشجع بكل تأكيد.

 

إن انتقال الأشخاص للعمل في مجال التسويق بعد تكوين خبرة العمل في مجالات أخرى في العمل التجاري يعد أمراً جيداً، لكن هناك الكثير من الأمور التي يجب القيام المهني للموظفين القادمين من إدارة المبيعات أو الأعمال الكتابية أو إدارة الدعم.

 

بالإضافة إلى هذا، يجب أن تُبذل الجهود لتحسين النظرة إلى إدارات التسويق وذلك حتى تحصل على تمثيل أكبر في مجالس إدارات الشركات.

 

4- يعد التسويق فناً أكثر منه علماً. يعد التسويق إلى حد ما منهجاً إبداعياً، خاصةً فيما يتعلق بجانب التواصل مع العميل.

 

وعلى الرغم من ذلك، فمن أجل مقاومة تلك النظرة المقللة للشأن السائدة عن التسويق يحتاج التسويق إلى المزج بين الإبداع وبين الذكاء العملي وعلم الإدارة التحليل والتفكير الإستراتيجي. إن قوة هذه الصفات مجتمعة هي التي يجب أن تجعل التسويق المحرك الأساسي لأي شركة.

 

5- من الصعب إظهار قيمة التسويق. مثلما نشعر بأن الوظائف الأخرى يجب أن تفهم التسويق بشكل أفضل، فيجب أن يكون لدى التسويق وعي أكبر بالأدوار الأخرى في العمل التجاري لا سيما الإدارة المالية. ويعد هذا الأمر مهماً في فهم كيف يضيف التسويق قيمةً للعمل التجاري.

 

فمن أجل إدراك القيمة التي يسهم بها التسويق، لابد أن تكون هذه القيمة ملموسة وقابلة للقياس، وبالتالي يسهل إظهارها. وكبداية، يجب أن يكون لزاماً على مدراء التسويق حضور برنامج عن "الأمور المالية للمدراء غير الماليين".

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابع صفحتنا على G+